علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

200

المقرب ومعه مثل المقرب

قوله [ من الطويل ] : 84 - فهيهات هيهات العقيق وأهله * وهيهات خلّ بالعقيق تواصله " 1 " وسرعان ، أي : سرع ، ووشكان ، أي : وشك ، ومن كلامهم : " سرعان ذي إهالة " " 2 " . وليس شئ منها ينصب المفعول ؛ لأنّها لم توضع موضع أفعال متعدية . * * *

--> ( 1 ) البيت : لجرير . العقيق أصله كل ما شقه ماء السيل في الأرض فأنهره ووسعه فهو عقيق والجمع أعقه ، وعقائق . وفي البيت شاهدان : أولهما قوله : " هيهات " ، وهو اسم فعل ماض بمعنى " بعد " ، وهو يعمل كما يعمل الفعل الماضي الذي بمعناه ، وثانيهما قوله : " هيهات هيهات العقيق " حيث تنازع عاملان ، وهما اسما الفعل : " هيهات " و " هيهات " معمولا واحدا ، وهو قوله : " العقيق " ، فأعمل الأول فيه ، وأعمل الثاني في ضميره . ينظر : ديوانه ص 965 ، والأشباه والنظائر 8 / 133 ، والخصائص 3 / 42 ، والدرر 5 / 324 ، وشرح التصريح 1 / 318 ، 2 / 199 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 143 ، وشرح المفصل 4 / 35 ، ولسان العرب ( هيه ) ، والمقاصد النحوية 3 / 7 ، 4 / 311 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 193 ، 4 / 87 ، وسمط اللآلي ص 369 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 1001 ، وشرح شذور الذهب 516 ، شرح قطر الندى 256 ، همع الهوامع 2 / 111 . ( 2 ) قال في جمهرة الأمثال 1 / 423 : يراد به : ما أسرع ما كان هذا الأمر ! وأصله أن رجلا التقط شاة عجفاء ، فألقى بين يديها كلأ ، فرآها يسيل رغامها ، فظن أنه ودك ، فقال : " سرعان ذي إهالة " ، والإهالة : الودك ، وذي بمعنى هذه . وقد يقال : " وشكان " وهو مبنيّ على الفتح ، وموضع " ذي " رفع ، و " إهالة " تمييز ، والمعنى من إهالة .